ابن الأثير
224
الكامل في التاريخ
ذكر قتل إسماعيل [ 1 ] بن ياقوتي خال بركيارق في هذه السنة ، في شعبان ، قتل إسماعيل بن ياقوتي بن داود ، وهو خال بركيارق ، وابن عمّ ملك شاه . وسبب قتله أنّه كان بأذربيجان أميرا عليها ، فأرسلت إليه تركان خاتون ، زوجة ملك شاه ، تطمعه أن تتزوّج به ، وتدعوه إلى محاربة بركيارق ، فأجابها إلى ذلك ، وجمع خلقا كثيرا من التركمان وغيرهم ، وصار أصحاب سرهنك ساوتكين في خيله ، وأرسلت إليه تركان خاتون كربوقا ، وغيره من الأمراء ، في عسكر كثير مددا له ، فجمع بركيارق عساكره ، وسار إلى حرب خاله إسماعيل ، فالتقوا عند الكرج « 1 » ، فانحاز الأمير يلبرد إلى بركيارق ، وصار معه ، فانهزم إسماعيل وعسكره ، وتوجّه إلى أصبهان ، فأكرمته تركان خاتون ، وخطبت له ، وضربت اسمه على الدينار بعد ابنها محمود بن ملك شاه . وكاد الأمر في الوصلة يتمّ بينهما ، فامتنع الأمراء من ذلك لا سيّما الأمير أنر « 2 » ، وهو مدبّر الأمر ، وصاحب الجيش ، وآثروا « 3 » خروج إسماعيل عنهم ، وخافوه ، وخاف هو أيضا منهم ، ففارقهم ، وراسل أخته زبيدة والدة بركيارق في اللحاق بهم ، فأذنت له في ذلك ، فوصل إليهم ، وأقام عندهم أيّاما يسيرة ، فخلا به كمشتكين الجاندار ، وآقسنقر ، وبوزان ، وبسطوة في القول ، فأطلعهم على سرّه ، وأنّه يريد السلطنة ، وقتل بركيارق ، فوثبوا عليه فقتلوه ، وأعلموا أخته خبره [ 2 ] فسكتت عنه .
--> [ 1 ] إسمايل . [ 2 ] أخبره . ( 1 ) . كرج . A ( 2 ) . انز . A ( 3 ) . وابدا . A